وزير الخارجية الروسي : يجب تقليل أعتماد روسيا و الصين على ( الدولار والنظام المالي ألامريكي )، للتخلص من تأثير العقوبات

بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة للصين يوم الاثنين بدعوة موسكو وبكين لتقليل اعتمادهما على الدولار الأمريكي وأنظمة الدفع الغربية لمواجهة ما وصفه بالأجندة الغربية الفكرية تجاههم

وزير الخارجية الروسي : يجب تقليل أعتماد روسيا و الصين على ( الدولار والنظام المالي ألامريكي )، للتخلص من تأثير العقوبات
ومن المتوقع أن يجري لافروف، الذي يقوم بزيارة تستغرق يومين للصين، محادثات مع نظيره الصيني في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا شديدًا مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.
اختتم مسؤولون أمريكيون وصينيون يوم الجمعة ما وصفته واشنطن بالمحادثات ” الصعبة والمباشرة ” في ألاسكا ، بينما عاد السفير الروسي إلى موسكو يوم الأحد لإجراء مشاورات بعد أن قال بايدن إنه يعتقد أن الرئيس فلاديمير بوتين كان ( قاتلًا )
كما تستعد روسيا لجولة جديدة من العقوبات الأمريكية بسبب ما تقول واشنطن إنه تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام ٢٠٢٠ ( في ٢٠١٦ كذلك )، وهو ما تنفيه موسكو.
وفي حديثه لوسائل الإعلام الصينية قبل بدء زيارته، قال لافروف
إن موسكو وبكين مضطرتان للتطوير بشكل مستقل عن واشنطن من أجل إحباط ما وصفه بمحاولات أمريكية لكبح تطورهما التكنولوجي.
وقال لافروف في نص المقابلة التي أجراها يوم الاثنين
” نحتاج إلى تقليل مخاطر العقوبات من خلال تعزيز استقلالنا التكنولوجي، من خلال التحول إلى المدفوعات بعملاتنا الوطنية والعملات العالمية التي تعمل كبديل للدولار “
” نحن بحاجة إلى الابتعاد عن استخدام أنظمة الدفع المالية الدولية التي يسيطر عليها الغرب “…..( سويفت Swift تسيطر عليها القوى الدولية الغربية, البنك الدولي, صندوق التمويل الدولي , والنظام العالمي بأجمعه يستخدم الدولار والنظام المالي ألامريكي, من ضمنها روسيا و الصين !!! )
قبل زيارته، أشارت صحيفة صينية حكومية تابعة للحزب الشيوعي الصيني، غلوبال تاميز The Global Times ، إلى أن رحلة لافروف كانت علامة على مدى قرب التنسيق بين الصين وروسيا من تأثير ما وصفته بـ
“الولايات المتحدة، صانعة المشاكل “
وأضافت ( الصحيفة )
أن توقيت زيارة لافروف جدير بالملاحظة لأنه يعني أن روسيا هي أول دولة تشارك الصين معها المعلومات والآراء بشأن القضايا الرئيسية بعد الاتصالات المباشرة بين الصين والولايات المتحدة
التعاون بين الصين وروسيا
وأشاد لافروف بالعلاقات الصينية الروسية على أنها في أفضل مستوياتها في التاريخ، قائلا
” إن نموذج التفاعل بين روسيا والصين خال تماما من أي قيود فكرية، إنه ذو طبيعة جوهرية، ولا يخضع لأية عوامل انتهازية ولا ضد أي دولة ثالثة “…( منطقياً ضد كلام الصحيفة الشيوعية عن صانعة المشاكل أمريكا !! )
بينما يصادف هذا العام الذكرى العشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين الصين وروسيا، أشاد لافروف بالتعاون ” المستمر ” بين روسيا والصين على مدى العقدين الماضيين ووصف الاتفاقية بأنها وثيقة ” تأريخية ” وضعت الأسس السياسية والقانونية لنوع جديد من العلاقة بين البلدين.
وذكر وزير الخارجية أن روسيا والصين اتفقتا على تمديد المعاهدة.
وقال لافروف
إن الوضع الدولي يمر بتغيرات عميقة، مع تنامي مراكز النفوذ الاقتصادي والمالي والسياسي الجديدة، لكن هذه التطورات الموضوعية التي تؤدي الى تشكيل عالم متعدد الاقطاب و ( ديمقراطي ! ؟ :] )، حقا ، تعيقها الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة
وشدد وزير الخارجية على أن
الأولوية القصوى لروسيا والصين هي مواصلة تعزيز تعاونهما رفيع المستوى، والتعزيز المشترك للتنمية العالمية متعددة الأقطاب والتكامل الإقليمي، وضمان نظام دولي وإقليمي عادل و ( ديمقراطي ! ؟ ) ومستقر.
عقوبات أمريكية على روسيا والصين ‘غير حكيمة’
وفي حديثه عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، قال لافروف
” إن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تخلت عن آدابها الدبلوماسية التقليدية “
وقال لافروف
” من أوباما إلى ترامب إلى الإدارة الأمريكية الحالية، أصبحت ‘غريزة’ ‘استخدام العقوبات عند كل منعطف، لدرجة أنها أصبحت الوسيلة المعتادة للولايات المتحدة في التعامل مع الشؤون الدولية، إن فرض العقوبات لا يجدي نفعا، وليس من الحكمة فرض عقوبات على روسيا والصين “
وقال لافروف
” من أجل التعامل مع العقوبات، يتعين على روسيا والصين تعزيز التعاون في إطار الأمم المتحدة بشأن الإنهاء الفوري للتدابير القسرية أحادية الجانب، مع اغتنام الفرصة أيضًا لتعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي المستقل، وبشكل مستمر و تحسين القوة الوطنية “
ودعا إلى تعزيز استقلالية صناعة العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز تسوية العملة المحلية والعملات الدولية الأخرى التي يمكن أن تحل محل الدولار الأمريكي، والابتعاد تدريجياً عن نظام الدفع الدولي الخاضع لسيطرة الغرب، بحيث تتجنب المخاطر التي تشكلها العقوبات، يمكن تخفيضها.
وصرح لافروف لوكالة أنباء الصين الحكومية، في مقابلة عبر الإنترنت قبل زيارته
” العلاقات الروسية الصينية الحالية يتم تقييمها من قبل قادتنا الوطنيين ومواطنينا على أنها الأفضل في تاريخهم بأكمله، هذا تقييم مستحق وعادل “.
وقال
” إن التعاون بين روسيا والصين على الساحة الدولية له تأثير عام على استقرار الوضع العالمي والإقليمي، وأن الحوار القائم على الثقة والاحترام المتبادلين يجب أن يكون مثالا للدول الأخرى “.
وأشار لافروف إلى أنه
تم التخطيط لأكثر من ١,٠٠٠ حدث للعام الصيني الروسي للابتكار العلمي والتكنولوجي ٢٠٢٠-٢٠٢١
وأشار إلى إقامة عدد من الفعاليات والمؤتمرات الخاصة بتبادل الخبرات في مجال مكافحة فيروس كورونا في إطار عام الابتكار العلمي والتكنولوجي.
وأشار إلى أنه
” لقد حافظنا على تعاون وثيق للغاية منذ التقارير الأولى عن حالات فيروس كورونا وقدم الجانبان على الفور المساعدة المتبادلة: قدمنا المساعدة لأصدقائنا الصينيين ، ثم ساعدوا الروس بعد ذلك “.
من المتوقع أن يلتقي لافروف وزير الخارجية الصيني ، وانغ ، في المدينة الصينية الجنوبية مع تصاعد مواجهات واشنطن مع كل من موسكو وبكين.
كما قالت وزارة التجارة الأمريكية أيضا إنها تشدد العقوبات على بعض الصادرات إلى روسيا استجابة لتسمم المعارض الروسي ( أليكسي ناڤالني )، بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية عقوبات جديدة على ٢٤ من مسؤولي الصين وهونغ كونغ
وفي الوقت نفسه، يتوقع من الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين أن يعلن عن عقوبات ضد أربعة مسؤولين صينيين وكيان واحد، مع حظر السفر وتجميد الأصول بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في أقليم شينجيانغ، الأول من نوعه، منذ حظر الأسلحة في الاتحاد الأوروبي في عام ١٩٨٩، بعد قتل وسجن المعارضين الصينيين في ساحة تيانمين في العاصمة الصينية بكين.
لقد أثبت الاقتصاد الروسي مرونة في مواجهة العقوبات المتصاعدة التي فرضها الغرب بعد ضم موسكو في القرم في عام ٢٠١٤، حيث تقترب روسيا بشكل مطرد من الصين منذ ذلك الحين.
كان للرئيس الصيني شي جن بنغ إتصالات عدة مع نظيره الروسي بوتين العام الماضي وتعهد الجانبان بزيادة التعاون في جبهات متعددة – من التكنولوجيا والأمن والدفاع إلى الفضاء.
الصين هي أكبر شريك تجاري في روسيا وتسعى موسكو إلى توسيع تلك التجارة، والتي اعتادت أن تهيمن عليها صادرات الطاقة ( النفط والغاز )
في العام الماضي بلغت التجارة الثنائية ١٠٧ مليار دولار أمريكي






